قــالـــوا.... من أحبه الله أحبه الناس W6w20050419195349f1dd803c
قــالـــوا.... من أحبه الله أحبه الناس

عندما يرضى الله سبحانه وتعالى عن عبدٍ من عباده يُحبه ، فإذا أحبه وضع محبته في قلوب عباده أجمعين .

عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن
الله إذا أحب عبداً دعا له جبريل، عليه السلام، فقال: إني أحب فلانا
فأحبه، قال: فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانا
فأحبوه، فيحبه أهل السماء، قال: ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض
الله عبداً، دعا جبريل، فيقول: إني أبغض فلانا فأبغضه، فيبغضه جبريل، ثم
ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلاناً، فأبغضوه، قال: فيبغضونه، ثم
توضع له البغضاء في الأرض
".


ولأن
الله سبحانه وتعالى لا يحب إلاّ من أحبه ، فلابد وأن تتوافر شروط في هذا
المحب أهمها طهارة القلب وخلوّه من كل ما يُعكّر صفوه من رذائل ومعاصي
فيصبح نقيّ السريرة .

تنطوي نفسه على حب الخير والسعي في مساعدة الغير .

تجده
هاشّاً باشّاً يُفشي السلام ، يفرح لفرح الآخرين ، ويحزن لأحزانهم ، حتى
إذا غاب عنه أحد جيرانه ، أسرع يسأل عنه ويطمئن على أحواله .


لذا وعندما يرحل هذا المُحب إلى دار البقاء ، يبكيه القاصي والداني .

وهذه سيدة صالحة كانت لاتكل ولا تمل عن طاعة الله والسعي إلى مرضاته ، بعد أن بلغت درجة عالية من درجات الورع ،
أولئك الذين لا يتركون فقط المحرمات ويقتصرون على المباحات ، ولك يتركون المتشابهات خوفا من الوقوع في المحرمات .

كانت
بارّة ليس فقط بأبنائها وأقاربها ولكن أيضاً بجيرانها ، وعند وفاتها فوجئ
أولادها بأناس يرونهم لأول مرة ، جاءوا يبكونها ويرْونَ القصص عن برها
وإحسانها للضعفاء والفقراء .


وبعد
أن كان أولادها يذرفون عليها الدموع الغزيرة اطمأنت قلوبهم وسكنت نفوسهم ،
فقد ذهبت أمهم إلى مَنْ أحبته فأصابها وأسبغ عليها محبة عباده .


اللهم ارزقنا حبك وحب من أحبك وكل عمل يقربنا إلى حُبك
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والله المُوَفق
والحمد لله ، ختامٌ لا يزال يبدأ ، وبدءٌ لا نهاية له بإذن الله
و أتوجه إلي الله تعالي بضعفي
أن يفرج هم كل مهموم ، و يذهب غم كل مغموم . و يزيل كرب كل مكروب .
و يحفظكم من شر كل ذي شر ، و يبلغكم الآمال